البهوتي

234

كشاف القناع

في الزنا : إنه موجب والاحصان في ذلك شرط . والخطب في ذلك سهل ، ( ونفاس مثله ) أي الحيض فيما يمنعه ويوجبه . قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، لأنه دم حيض احتبس لأجل الولد ( حتى في ) وجوب ( الكفارة بالوطئ فيه ) أي في النفاس ( نصا ) لما تقدم ( إلا في ثلاثة أشياء : الاعتداد به ) لأن انقضاء العدة بالقروء ، والنفاس ليس بقرء ، ولأن العدة تنقضي بوضع الحمل ، ( وكونه ) أي النفاس ( لا يوجب البلوغ لحصوله قبله بالحمل ) لأن الولد ينعقد من مائهما لقوله تعالى : * ( خلق من ماء دافق ئ يخرج من بين الصلب والترائب ) * ، ( الطارق : 7 ) . ( ولا يحتسب به ) أي بالنفاس ( عليه ) أي على المولى ( في مدة الايلاء ) لأنه ليس بمعتاد بخلاف الحيض ( وإذا انقطع الدم ) أي الحيض ، أو النفاس ( أبيح فعل الصيام ) لأن وجوب الغسل لا يمنع فعله كالجنب ، ( و ) أبيح ( الطلاق ) لأن تحريمه لتطويل العدة بالحيض ، وقد زال ذلك ( ولم يبح غيرهما حتى تغتسل ) قال ابن المنذر : هو كالاجماع ، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماع التابعين ، لأن الله تعالى شرط لحل الوطئ شرطين : انقطاع الدم ، والغسل ، فقال قوله تعالى * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * أي ينقطع دمهن فإذا تطهرن أي اغتسلن بالماء فأتوهن كذا . فسره ابن عباس . لا يقال : ينبغي على قراءة الأكثر بتخفيف يطهرن الأولى أنه ينتهي النهي عن القربان بانقطاع الدم ، إذ الغاية تدخل في المغيا لكونها بحرف حتى لأنه قبل : الانقطاع النهي والقربان مطلق فلا يباح بحال ، وبعده يزول التحريم المطلق ، وتصير إباحة وطئها موقوفة على الغسل وظهر أن قراءة الأكثر أكثر فائدة . تنبيه : تقدم أنه يباح لها اللبث في المسجد بوضوء بعد انقطاع الدم ، فالحصر إضافي ( فلو أراد وطأها وادعت أنها حائض وأمكن ) بأن كانت في سن يتأتى فيه الحيض ، ويأتي بيانه ( قبل ) قولها وجوبا ( نصا ) لأنها مؤتمنة ، قال ابن حزم : اتفقوا على قبول قول المرأة تزف العروس إلى زوجها فتقول هذه زوجتك وعلى استباحة وطئها بذلك ، وعلى تصديقها في قولها : أنا حائض ، وفي قولها : قد طهرت . ( ويباح أن يستمتع منها ) أي الحائض ( بغير الوطئ في الفرج ) كالقبلة واللمس والوطئ دون الفرج ، زاد في الاختيارات والاستمناء بيدها ، لقوله تعالى : * ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) * قال ابن عباس :